يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

44

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

وأخبرنا عبد الوارث أخبرنا قاسم بن أصبغ أخبرنا محمد بن إسماعيل الترمذي ومحمد بن إسماعيل الصائغ قالا أخبرنا أبو نعيم أخبرنا عاصم بن رجاء عمن حدثه عن كثير بن قيس قال : كنت عند أبي الدرداء بدمشق ، فأقبل رجل من أهل المدينة فقال جئتك في حديث بلغني عنك أنك تحدثه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال ما جاء بك تجارة ؟ قال لا ، قال ولا طلب حاجة ؟ قال لا ، قال ولا جئت إلا في طلب هذا الحديث ؟ وذكر مثله . حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد المؤمن وأبو علي الحسن بن محمد بن عثمان القسوى ببغداد وأبو يوسف يعقوب بن سفيان القسوى وأبو نعيم الفضل بن دكين وعاصم بن رجاء بن حيوة عمن حدثه عن كثير بن قيس قال : كنت عند أبي الدرداء بدمشق فقال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول ( من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك اللّه به طريقا من طرق الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم ، وإنه ليستغفر للعالم من في السماوات والأرض حتى الحيتان في البحر ، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وإنما ورثوا العلم ، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر ) . وأما قول حمزة أيضا إنه لم يروه عن الأوزاعي إلا بشر بن بكر فقد رواه عنه ابن المبارك على أنى أقول إن الأوزاعي لم يقمه وقد خلط فيه . حدّثنا عبد اللّه بن محمد والحسن بن محمد ويعقوب بن سفيان والجمالى وابن المبارك عن الأوزاعي عن كثير بن قيس عن يزيد بن سمرة عن أبي الدرداء عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بنحو ما تقدم ومن حديث الوليد بن مسلم عن خالد بن يزيد عن عثمان بن أيمن عن أبي الدرداء قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ( من غدا لعلم يتعلمه سهل اللّه له طريقا إلى الجنة ، وفرشت له الملائكة أجنحتها ، وصلت عليه حيتان البحر وملائكة السماء ، وللعالم على العابد من الفضل كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، والعلماء ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء لم يورثوا